السيد جعفر مرتضى العاملي

99

مختصر مفيد

رابعاً : لنفترض أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، قد أمضى حياته دون أن يكتب أي شئ ، وأراد في آخر لحظة أن يكتب أمراً بعينه ، فما هو المانع من ذلك ؟ وهل يصح قياس هذه الفترة على الفترات السابقة ، بحيث لا بد أن تأخذ حكمها ؟ ! . . خامساً : إذا كان يحق لعمر بن الخطاب ، أن يمنع النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، من كتابة الكتاب ، فهل يحق له أن يعلل ذلك بأنه [ صلى الله عليه وآله ] يهجر ، أو غلبه الوجع . . أو أن يقول كلمة هذا معناها ؟ ! . . سادساً : إن النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، يقول للناس : إنه إذا كتب الكتاب ، فلن يضلوا بعده . . فكيف يقول له عمر : حسبنا كتاب الله ؟ ! . . فهل هو أعرف من النبي [ صلى الله عليه وآله ] فيما يكون فيه الهداية والضلال ؟ ! . . ألا يدل قول النبي [ صلى الله عليه وآله ] : لن تضلوا بعدي . . على أن القرآن لا يغني عن كتابة الكتاب ، باعتبار أن الكتاب هو تدبير نبوي ، تنفيذي وإجرائي ، من شأنه أن يمنع من ادعاء الناس أموراً تخالف الواقع . . أما القرآن فإنما يتحدث عن الأصول ، والمباني ، والقواعد والضوابط . . سابعاً : وأخيراً ، نقول لأجل التذكير فقط : إن من يتجرأ على رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، ألا يتجرأ على السيدة الزهراء [ عليها السلام ] ، وعلى الإمام علي [ عليه السلام ] ، فضلاً عمن سواهما ؟ ! والحمد لله رب العالمين .